عرض مشاركة واحدة
قديم 06-09-2013, 06:34 AM   رقم المشاركة : ( 1 )

The Joker
زائر

رقم العضوية :
المشاركات : n/a


افتراضي أفة من اّفات النفوس


من العوارض النفسانية الحزن على فائت ، فينبغي ألا يكثر الأسف عليه ؛ فان الدنيا بأسرها فانية ، فعلى الأنسان أن يعزي نفسه بأنه لو أُصيب بمصيبة أعظم .. لكان أعظم حزناً ؛ مثل أن يقع الحزن في المال ، فيقول : لو وقع هذا في الولد .. لكان أكثر مصيبة ، ونحو ذلك مما يهوّن عليه الحزن فيهون .

قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : ماأصبت بمصيبة الا ونظرت أن الله سبحانه وتعاالى أنعم عليّ فيها بثلاث نعم :

الأولى : أن الله تعالى هونها عليّ ، فلم يصبني بأعظم منها ، وهو قادر على ذلك سبحانه وتعالى.

الثانية : اذ لم تكن في ديني.

الثالثة : أن الله سبحانه وتعالى يأجرني بها يوم القيامة ، وقال بعض الأدباء:

لاتلق دهرك الا غير مكترث مادام يصحب فيه روحك البدن
فما يدوم سرور ماسررت به ولايردُّ عليك الفائت الحزن

وقد ورد في (( رياض الحاضر وتحفة المسافر)) : ان كسرى قبض حكيماً ، فمكث مدةًّ لا يطعم،فأتاه جمع من تلامذته فسألوه: مابال بدنك وقلبك كما نعهده،مع أنك لم تأخذ طعاماولا شراباً ؟ فقال: اني اتّخذت معجونا من ستة أخلاط أتناول منه كلّ يوم جزءاً فأبقاني على ماترون:

الأول : الثقة بالله تعالى.

الثاني : علمي بأن كلّ مقدر كائن.

الثالث : الصبر خير ما استعمله الممتحن.

الرابع : اذا لم أصبر .. فأي شيء أعمل ؟

الخامس : أنه يمكن أن أكون في أشرّ مما أنا فيه.

السادس : من ساعة الى ساعة فرج.

فينبغي أحبتي أن يتمسك المبتلى بهذه الأشياء عند هجوم العوارض النفسانية ؛ دفعاً للضرر عن النفس. (من كتاب تفريج القلوب )

Htm lk h~thj hgkt,s

  رد مع اقتباس